السيد محمد سعيد الحكيم

34

التنقيح

وأظهر من ذلك : ما لو جزم بوجوب قتل نبي أو وصي ، فتجرى فلم يقتله . ألا ترى : أن المولى الحكيم إذا أمر عبده بقتل عدو له ، فصادف العبد ابنه وزعمه ذلك العدو فتجرى ولم يقتله ، أن المولى إذا اطلع على حاله لا يذمه على هذا التجري ، بل يرضى به وإن كان معذورا لو فعل . وكذا لو نصب له طريقا غير القطع إلى معرفة عدوه ، فأدى الطريق إلى تعيين ابنه فتجرى ولم يفعل . وهذا الاحتمال 1 حيث يتحقق عند المتجري لا يجديه إن لم يصادف الواقع ، ولذا يلزمه العقل بالعمل بالطريق المنصوب ، لما فيه من القطع بالسلامة من العقاب ، بخلاف ما لو ترك العمل به ، فإن المظنون فيه عدمها 2 . ومن هنا يظهر : أن التجري على الحرام في المكروهات الواقعية